العلامة الحلي
204
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الساعدي ( 1 ) ، وروي في حديث علي عليه السلام أيضا ( 2 ) ، ولأنه ابتداء ركعة فكان بمنزلة تكبيرة الافتتاح . وقال الشافعي : لا يستحب الرفع ( 3 ) ، لأن ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا أراد أن يركع ، وبعد ما رفع ، ولا يرفع بين السجدتين ( 4 ) ، ولأنها تكبيرة يتصل طرفها بسجود أو قعود فلا يرفع يديه فيها كتكبيرة السجود من القيام . ولا تقبل رواية النفي مع الإثبات ، والحكم في الأصل ممنوع . مسألة 275 : قد بينا وجوب وضع الجبهة على الأرض ، فإن كان عليها دمل حفر حفيرة ليقع الدمل فيها ، والصحيح على الأرض لأن مصادفا قال : خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب ، فرآني الصادق عليه السلام فقال : " ما هذا ؟ " فقلت : لا أستطيع أن أسجد لمكان الدمل . فقال : " احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض " ( 5 ) . فإن كانت مستوعبة سجد على أحد اللحيين ، لأنه أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع تعذر الجبهة فالجبين أولى . فإن تعذر سجد على ذقنه وهو مجمع اللحيين ، لقوله تعالى : * ( ويخرون للأذقان سجدا ) * ( 6 ) وإذا صدق عليه اسم السجود وجب أن يكون مجزئا ، وقد سئل الصادق عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ،
--> ( 1 ) سنن الترمذي 2 : 105 - 107 / 304 ، سنن أبي داود 1 : 194 / 730 ، مسند أحمد 5 : 424 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 198 / 744 . ( 3 ) المجموع 3 : 446 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 . ( 4 ) سنن البيهقي 2 : 23 . ( 5 ) الكافي 3 : 333 / 5 ، التهذيب 2 : 86 / 317 . ( 6 ) الإسراء : 107 .